الدولة الاسلامية في العراق والشام
تبيهين مهمين للزوار وضيوف المدونة
بعد التسجيل في المدونة لا بد من تفعيل اشتراككم فيها عبر الرابط (الوصلة) التي ترسل لكم تلقائيا حال تسجيلكم على عنوان بريدكم الالكتروني, وبدون ذالك فلا يكون اشتراككم فعال.

الروابط والوصلات الموجودة في مقالات ومشاركات اعضاء المدونة مباشرة وفعالة للاخوات والاخوة المسجلين في المدونة, اما الزورا الغير مسجلين, فالروابط والوصلات داخل المواضيع لا تكون فعالة, وعليهم نسخها ولصقها على المتصفح من اجل فتحها والاطلاع على مضامينها.

الدولة الاسلامية في العراق والشام

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسـوله؛ كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والأخرة) [مجموع الفتاوي].
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الشيعي المجوسي امير الموسوي مسح حمام الاتجاه المعاكس بابراهيم حمامي
الثلاثاء فبراير 17, 2015 6:35 am من طرف عبدالله

» في مواجهة الحرب البرية الصليبية المرتقبة على دولة الخلافة الأسلامية
الثلاثاء فبراير 10, 2015 1:40 pm من طرف عبدالله

» تعليق الشيخ مأمون حاتم على حرق الدولة الاسلامية لطيار التحالف الصليبي
الجمعة فبراير 06, 2015 3:48 pm من طرف عبدالله

» احراق الطيار المرتد معاذ الكساسبة..لماذا؟
الجمعة فبراير 06, 2015 12:23 am من طرف عبدالله

» عبد الباري فلتان!
الخميس فبراير 05, 2015 1:12 am من طرف عبدالله

» مقلوبة فلسطينية!
الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:30 pm من طرف عبدالله

» خدمات وبرامج وتطبيقات تجعل جواسيس وكالة الأمن القومي NSA يعجزون عن مراقبتك!
الإثنين فبراير 02, 2015 5:35 am من طرف عبدالله

» عدونا الكردي ولمــــا نعتبر بعد!
السبت يناير 31, 2015 2:01 pm من طرف عبدالله

» "القامشلي ليست كردية"...جدل بالأرقام والخرائط حول التوزع الديمغرافي في الحسكة
الإثنين يناير 26, 2015 8:48 am من طرف عبدالله

» الحوثي اصبح يستقبل الطيران الايراني المحمل بالأسلحة والخبراء عبر مطار صنعاء
الإثنين يناير 26, 2015 3:26 am من طرف عبدالله


شاطر | 
 

 علاء الإسواني .. وفن الكذب على الله!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. طارق عبد الحليم



عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 31/08/2011

مُساهمةموضوع: علاء الإسواني .. وفن الكذب على الله!   السبت نوفمبر 24, 2012 9:31 pm



بقلم: د. طارق عبد الحليم
السبت 24 نوفمبر 2012

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

اتفق كل أصحاب الفكر الديموقراطيّ الليبراليّ الكفريّ، على منهاج واحدٍ جديد، استزرعوه بعد أن ظهر لهم أن الشعب المصريّ لا يقبل إلا الشرع الإسلاميّ، وأنه يكاد يكون من المستحيل أن يقبل بديموقراطيتهم التي تنحى شرع الله عن الحكم. هذا المنهاج هو مزيجٌ بين الكفر والنفاق والإسلام، بنسب متفاوتة، حسب الشخص، والموقف. فالتصريح بالكفر يكون في مؤامرات العلمانية الليبرالية، ثم مزج النفاق يكون في وسائل الإعلام والصحف. ثم تضاف نسبة من الإسلام في المؤتمرات العامة، على حسب الحاجة.

وقد رأينا خالد فهمى، أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية، كيف خلط واضطرب ونافق ثم لم يتناسق، ثم ذهب إلى تلامذته يتمطى، وظن أن لن يقدر عليه أحد. لكننا بعون الله فضحنا عوراته وكشفنا سوءاته، فلم نغادر منها شيئاً، ولم نسمع منه رداً، ولم نحس منه ركزا.

ثم ها نحن نرى نفس المنهج وذات التوجه، فيما كتب العلمانيّ الليبرالي علاء الأسوانيّ، وكأنه وخالد فهمى قد تفلا في وجه بعض! أقصد على ألسنة بعضهم البعض.

راح الأسوانيّ يخرج أولاً زعاف سمه في كلمات عن رغبته في الدين والإسلام، وفي الشريعة، "إذ إن أى مسلم قطعا يحب أن يطبق شريعة الإسلام". لكن الشريعة التي يريدها ليس لها علاقة بالفقه كما راح يتشدق بما لا علم له به إذ يقول بعدها "لكن يجب أولا أن نشرح للناس الفرق بين الشريعة والفقه (انظر يا رعاك الله، علاء الأسواني، صاحب عمارة يعقوبيان، يشرح للناس ما هي الشريعة وما هو الفقه! والله لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لم تستح فاصنع ما شئت) الشريعة هى المبادئ الثابتة التى أنزلها الله علينا. الفقه هو العلم الذى يمكّننا من فهم الشريعة وتطبيقها على حياتنا اليومية. الشريعة إلهية ثابتة لا تتغير أبدا، لكن الفقه إنجاز بشرى يتغير بتغير الزمان والمكان. شريعة الإسلام بالتأكيد تدعو إلى الحق والخير والعدل والمساواة. إن ما يدعو الإخوان والسلفيون إلى تطبيقه ليس مبادئ الشريعة التى أنزلها الله، وإنما أحكام فقهية كتبها بشر مثلنا، يصيبون ويخطئون، وكثير من هذه الأحكام كانت مناسبة للمجتمع فى القرن العاشر لكنها لم تعد ملائمة للمجتمع فى القرن الحادى والعشرين. إن الإخوان والسلفيين يسيطرون على لجنة كتابة الدستور من أجل تطبيق الأحكام الفقهية القديمة بأى وسيلة. بعد أن اتفق الليبراليون والأقباط والإسلاميون على المادة الثانية التى تؤكد أن مبادئ الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع .. عاد الإخوان والسلفيون ووضعوا مادة فى مسودة الدستور تقول: «مبادئ الشريعة تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة»".

ولا ندرى ما تعريف الأحكام الفقهية القديمة عند فقيه الأمة الجديد، ولكن الظاهر انه يقصد بها كل حكم شرعيّ جاء في كتب الفقه. والمؤكد كذلك أن فقيهنا العلمانيّ لا يعرف الفرق بين الحكم الشرعيّ والفتوى الشرعية. حيث الأحكام لا تتغير، وإنما يطرأ التغيير على الفتوى مع الزمان والمكان والأحوال، لكن مع من نتحدث ..

لقد ناديت إذ أسمعت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى

يعتذر مهرج الإعلام للقبط إذ هو مجبرٌ على استعمال كلمة كافر للإشارة اليهم، إذ "هكذا فعل معظم الفقهاء، وهكذا فعل الشيخ سيد سابق نفسه .."! يتعجب الملحد أنّ القبط كفار، وينكر ما علم من الدين بالضرورة، وما صرحت به آيات القرآن بلا مواربة، وما أطبق عليه علماء الإسلام وعامتهم طوال الدهر..! ترى هل هذا أيضاً من مسائل الفقه الذي يجب أن نتخطاها يا أكفر خلق الله إنسانا، أم إنه من عقائد المسلمين الراسخة التي لا يكفر بها إلا أمثالك؟

ثم يأتي الرجل الأسوانيّ بأمثلة لا يعى ما فيها، كما فعل نظيره خالد فهمى، يقول مهرج الإعلام:

"أولا: إذا افترضنا أن لصاً مسلماً سرق صيدلية مملوكة لصيدلى قبطى.. فى هذه الحالة إذا كان الشهود على واقعة السرقة أقباطا فإنه لا تجوز شهادتهم لأن رأى جمهور الفقهاء يؤكد أنه لا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم... يقول الشيخ سابق «الجزء الثالث صفحة 380»: «يشترط فى قبول الشهادة أن يكون الشاهد مسلما، فلا تجوز شهادة الكافر على المسلم إلا فى الوصية أثناء السفر (عند الإمام أبى حنيفة)».. أى أنه إذا كان المسلم مسافرا وحضره الموت ولم يجد إلا قبطيا ليبلغه بوصيته، هذه الحالة الوحيدة التى تقبل فيها شهادة القبطى على المسلم. فيما عدا ذلك لا تقبل شهادة القبطى على المسلم إطلاقا".

ثم يتباكي الرجل على الفوضى التي ستنشأ في هذه الحالة! ونسأل العلمانيّ الملحد، أين هي الفوضى التي حدثت في مصر، أو غيرها على مرّ العصور السابقة نتيجة لهذا الإجتهاد الفقهيّ؟ ثمّ، من الذي قال أنّ القاضى لا يحق له أن ينظر في الحالة المعروضة عليه ويحكم وفق ظروفها ومناطها، كما فعل أبو حنيفة في موضوع المسافر؟ إنما هو كُره الله ورسوله هو الذي يدفعك يا أسوانيّ لهذا التحامل، ولا أكثر ولا أقل.

ثم يستمر الإباحيّ الإسوانيّ في معركته مع الله فيقول " ثانيا: شرب الخمر محرم على المسلمين وعقوبته الجلد ثمانين جلدة «بعض الفقهاء قالوا أربعين جلدة فقط».. هذا الحكم معروف إلا أن الفقهاء يذهبون إلى وجوب تطبيق حد الخمر على غير المسلمين أيضا.. يكتب الشيخ سابق «الجزء الثانى صفحة 493» «لا يشترط الإسلام فى تطبيق حد الخمر، فالكتابيون الذين يتجنسون بجنسية الدولة المسلمة.. مثل الأقباط فى مصر.. وكذلك الكتابيون الذين يقيمون مع المسلمين (مؤقتا) مثل الأجانب.. هؤلاء يقام عليهم الحد إذا شربوا الخمر فى دار الإسلام...».

لنا أن نتخيل ماذا سيحدث إذا طبقنا هذا الحكم.. فالقبطى الذى يشرب البيرة سوف يقبض عليه ويجلد ثمانين جلدة. هل لنا أن نتفاءل بمستقبل السياحة فى مصر؟! عندما ندعو السائح الأوروبى أو الأمريكى لزيارة مصر يجب أن نحذره لأنه لو أحضر زجاجة نبيذ معه إلى مصر وشرب منها مع الأكل مثلما يفعل فى بلاده قد يقبض عليه ويجرد من ثيابه ويتم جلده وفقا لهذا الحكم الفقهى. كم من الأجانب على استعداد لخوض هذه المخاطرة من أجل قضاء إجازتهم فى مصر؟!"

نعم، لنا أن نتخيل، مصر نظيفة طاهرة من الإثم الذي يعتبره أهل البغاء والعهر مصدراً للرزق. لنا أن نتخيل كيف أنّ من شرب الخمر في العلن بما يسمح أن يُقبض عليه، سيجعل من يريد أن يتقحم حرمات الله، أن يكون مستتراً بها لا معلناً لها. لنا أن نتخيل كيف أنّ السياح سيأتون ليرون مجد مصر المسلمة وتاريخها الجاهلي قبل الإسلام، دون أن يرتكبوا علنا ما يسئ إلى أبناء الأمة ودينها وثقافتها. وهذا ليس حكماً فقهياً يا أجهل من دابة، بل هو حكم شرعيّ ثابتٌ مبنيّ على آياتٍ قطعيةٍ، أجراه عمر بن الخطاب على الصحابيّ أبو محجن، وبن مظعون وغيرهما، أفلا نقيمه على أمثالك وأمثال المتنطعين من المستهترين بدين الله علناَ بزعم السياحة والمال الحرام؟

ثم يقول المعتدى على حرمات الله " ثالثا: القذف هو الاتهام بالزنى والخوض فى الأعراض بالسوء.. هذه جريمة فى الفقه الإسلامى وعقوبتها الجلد ثمانين جلدة، لكن الغريب أن جمهور الفقهاء اعتبروا إسلام المجنى عليه شرطا أساسيا لإقامة الحد على من قذف فى حقه.. يقول الشيخ سابق فى كتابه «الجزء الثانى صفحة 535»: «الإسلام شرط فى المقذوف (المجنى عليه) فلو كان المقذوف من غير المسلمين لم يقر الحد على قاذفه عند جمهور العلماء، وإذا كان العكس فقذف النصرانى أو اليهودى المسلم فعليه ما على المسلم: ثمانون جلدة». من يستطيع أن يتحدث بعد ذلك عن حقوق المواطنة والمساواة أمام القانون. إذا سب القبطى المسلم يتم جلده ثمانين جلدة، وإذا سب المسلم القبطى لا يجوز جلده. وكأن الكرامة الإنسانية حكر على المسلمين فقط، أما الأقباط فهم مخلوقات بلا عرض ولا كرامة.."

لا والله لقد تأولت قاصدا ومجرماً، قال صلى الله عليه سلم "ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة. رواه أبو داود، وصححه الألباني. وجاء في الموسوعة الفقهية "سب المسلم للذمي معصية، ويعزر المسلم إن سب الكافر. قال الشافعية: سواء أكان حيا، أو ميتا يعلم موته على الكفر. وقال البهوتي ـ من الحنابلة: التعزير لحق الله تعالى". فها أنت ترى أنّ الإسلام يحمى أهل الذمة المعاهدين، لا المحاربين منهم أو الناقضين للعهد. وهو ما يتم بحسبه عقوبة المعاهد إن سبّ مسلما، فقد جاء في المحلى لإبن حزم "سألت الشعبي عن يهودية افترت على مسلم ؟ قال : تضرب الحد سألت الشعبي عن يهودية افترت على مسلم ؟ قال : تضرب الحد". فلماذا الإفتراء يا أسوانيّ، لماذا لا تدرس الأمر أبعد قليلا من فقه السنة؟ ألديك وقت لكتابة الشذوذ في عمارة يعقوبيان، ونصرة النصارى ودينهم والدفاع عن السكارى والزناة، لكن ليس لديك وقت للنظر إلى الشرع في مظانه الأصلية؟ سفهك الله من كائن.

ويكمل الجَهول "الدية غرامة مالية على من ارتكب القتل الخطأ أو شبه العمد.. لكن هذه الدية، طبقا لرأى جمهور الفقهاء، تختلف باختلاف الجنس والدين.. دية المرأة المسلمة المقتولة نصف دية الرجل المسلم المقتول ودية القبطى المقتول نصف دية الرجل المسلم المقتول، أما دية المرأة القبطية المقتولة فتبلغ نصف دية المرأة المسلمة المقتولة «أى ربع دية الرجل المسلم المقتول».. هذا حكم جمهور الفقهاء كما يؤكد الشيخ سابق فى كتابه «الجزء الثالث صفحة 60 و61».. ونحن إذا طبقنا هذا الحكم الفقهى نكون قد اعترفنا بأن الحياة الإنسانية ليس لها القيمة ذاتها عند الناس جميعا، فحياة الرجل المسلم أغلى من حياة المرأة المسلمة، وحياة القبطى أرخص من حياة المسلم، وحياة المرأة القبطية أرخص من الجميع (لأن بها العيبين فهى امرأة وقبطية). هل يمكن قبول هذا المفهوم ونحن فى القرن الواحد والعشرين..وهل تتحمل الدولة المصرية العقوبات الدولية التى ستنهال عليها إذا طبقت هذا الحكم الذى يخالف كل معاهدات حقوق الإنسان التى وقعت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة؟!"

ذكرنا من قبل أنّ الدية لا علاقة لها بقيمة الإنسان، بل هي مقابل ماديّ على سبيل التعويض، يتغير بحسب انتاجية المقتول مادياً، كما هو الحال فيما تفعل شركات التأمين في الغرب، فتحسب حساباتها في التعويض بناء على إنتاجية الفرد، دون أن يتهمها أحد بالتعصب أو خرق حقوق الإنسان. فالمرأة في النظر الإسلاميّ أقل أنتاجية في الناحية المالية من الرجل، لأن طبيعتها تتجه إلى التربية أكثر من الإنتاج الماديّ، فيكون تعويضها، أو ديتها أقل، وإن كانت قيمتها مثل قيمة الرجل سواءً بسواء. كذلك في العبد والأمة، وإن كان لا محل لهما في عصرنا. أما عن القبطيّ، فأنه، في النظر الإسلاميّ لا يشارك في كثير من الواجبات المالية الشرعية كالزكاة، فهو بالمثل أقل مشاركة من المسلم. كما لا ننسى أنّ المسلم يرى أنّ جنسيته هي عقيدته، لا قوميته ولا وطنيته. وهذا هو الفارق الأساس بيننا وبين الكفار المتَسَمِّين بأسماء مسلمة، أمثال علاء وخالد وعمرو..الخ. فإنّ الذميّ المُعَاهِد ليس متجنساً بجنسية الإسلام، وإن أقام على أرضه، فليس له من الحق ما للمسلمين من أصحاب الجنسية الإسلامية. أما عن عقوبات ما تسميه بالمجتمع الدوليّ، فأين أنت من العقوبات التى يجب أن يفرضها هذا المجتمع الصهيو-صليبيّ على قتلة المسلمين في بورما وفي الشيشان وفي غزة؟ أخزاك الله وإياهم.

ويتابع المُحارِب لله ورسوله " خامسا: فى جريمة القتل يجب تطبيق القصاص على القاتل وبالتالى ينفذ فيه حكم الإعدام.. إلا أن من شروط القصاص أن يكون المقتول مسلما، أما إذا كان المقتول كافرا قبطيا، فإن القاتل لا يطبق عليه القصاص.. يقول الشيخ سابق «فى الجزء الثالث صفحة 25». «من شروط القصاص أن يكون المقتول مكافئا للقاتل حال جنايته، بأن يساويه فى الدين والحرية، فلا قصاص على مسلم قتل كافرا أو حر قتل عبدا، لأنه لا تكافأ بين القاتل والمقتول.. بخلاف ما إذا قتل الكافر مسلما أو قتل العبد حرا فإنه يقتص منهما»..

مرة أخرى يلتوى المحارب لله رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الكاذب عليهما، بالحديث. فإن الكافر أمره غير أمر المعاهد، وها نحن نرميه بحارقة البخاريّ وسالقة أحمد والحاكم وأبو داود النسائي. فعنْ أبي جُحَيْفَةَ قالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هلْ عندَكم شيءٌ مِن الوحيِ غيرَ القرآنِ؟ قالَ: لا، والذي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وبَرَأَ النَّسْمَةَ، إلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا في القُرآنِ، وما في هذهِ الصحيفةِ. قُلْتُ: وما في هذهِ الصحيفةُ؟ قالَ: "الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ". رواهُ البخاريُّ، وأَخْرَجَهُ أحمدُ وأبو داودَ والنَّسائيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عنْ عَلِيٍّ، وقالَ فيهِ: "الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِ" وصَحَّحَهُ الحاكمُ. ثم استئناساً، عن عبدِ الرحمنِ بنِ البَيْلَمَانِيِّ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهَدٍ، وقال" أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ" مرسلا وموصولاً ، والبيلمانيّ ضعيف. ففي الحديث الأول كفاية على الفرق بين الكافر المحارب والكافر الذميّ. فالأول لا دية له ولا قصاص فيه. والثاني دمه حرامٌ كدم المسلم، كما في حديث الحاكم.

جاء في سبل السلام للصنعانيّ"وَالثَّالِثَةُ: عَدَمُ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ قَوَداً، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ، وَأَنَّهُ لا يُقْتَلُ ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ، فَذُو الْعَهْدِ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَإِنَّ قَتْلَهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَأْمَنِهِ. فَلَوْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ، فَقَالَت الْحَنَفِيَّةُ: يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ إذَا قَتَلَهُ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، وَلا يُقْتَلُ بِالْمُسْتَأْمَنِ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: (وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ)؛ فَإِنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (مُؤْمِنٌ)، فَلا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدٍ فِي الثَّانِي كَمَا فِي الطَّرَفِ الأَوَّلِ، فَيُقَدَّرُ: وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ، وَلا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْكَافِرِ فِي الْمَعْطُوفِ بِلَفْظِ الْحَرْبِيِّ؛ لأَنَّ الذِّمِّيَّ يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ، وَيُقْتَلُ بِالْمُسْلِمِ" 1092/6. وقد اعتبرالشافعي وأحمد ومالك انه لا يجوز قتل المسلم بالكافر أياّ كان، لعدم التكافؤ، فالكفر منقصة بذاته، وهو رأي معتبرٌ للجمهور، وإن كانت الأدلة تتناطح فيه بين عموم وخصوص. لكن هذا لا يمنع من أن يحكم القاضى بما ذهب اليه الإمام أبو حنيفة إن رأي في ذلك عدل يتحقق.

نهاية..

لقد انقسم المجتمع اليوم إلى أربعة أقسامٍ في صدد ما نتحدث فيه، قسمان من المخلصين فيما يقولون، أولهما المسلمون الملتزمون بدينهم من أهل السنة، وهم الذين يطلق عليهم أمثالك يا أسوانيّ الإرهابيون والمتطرفون والوهابيون والمتشددون، وما شئت من مثل هذه التسميات، والقسم الآخر هم القبط الصليبيون المتمسكون بصليبيتهم ودينهم المحرّف لا يبغون عنه حولاً. ثم بين هذين الطرفين يقع القسم الثالث والرابع. أما القسم الثالث، فهم الكفار المتأسلمون من أمثالك وأمثال البرادعي والصباحيّ وعمرو موسى وأبراهام عيسى وعمرو أديب، وسائر كفار مصر، ممن يدعى الإسلام تقية وتدسساً، ثم ينسلخ من الشريعة وهو يدعي حبها. والقسم الرابع هم المسلمون المتكفّرون، الذين يريدون التقرب من الكفار والتمسح في طرقهم ووسائلهم، اعتقاداً أن ذلك سيلغى الفجوة بين الإسلام والكفر، مثل الإخوان والجماعة الإسلامية المخذولة وعدد من السلفيين المنزليين.

الأمر يا أسوانيّ، أن مصر اليوم تعيش فترة اكتشاف للذات، وما يصحبها من صراحة وخلعٍ لبرقع الحياء. فالكفار اليوم يعلنون الكفر، تحت أسماء مستعارة كالعلمانية والليبرالية والديموقراطية، وهم يعلمون أنّ تلك المعركة هي معركتهم الأخيرة، فإما أن يربحوا الدنيا ويخسروا الآخرة، أو أن يخسرونهما معاً، ولا خيار ثالث.

إن عهد الظلام الذي أشرت اليه في قاع مقالك، تقصد به ما تتصوره عن عصر الإسلام، هو أزهى العصور التي ضمنت الأمان للنصارى واليهود، عكس ما حدث لهم في العصور الوسطي النصرانية، عهود محاكم التفتيش الأسبانية وهجرة اليهود إلى الشرق لضمان السلامة من القتلة الصليبيين، برغم كلّ ما سقت أنت وأمثالك من مقتطعات، تبث بها سمومك.

إنّ الكفر ملةٌ واحدة في كلّ عصر، يبدأ في عصرنا بالأسوانيّ ولا ينتهى بالبرادعيّ..!!




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علاء الإسواني .. وفن الكذب على الله!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدولة الاسلامية في العراق والشام :: الفئة الرابعة :: ثورة مصر 25 يناير ومعضلاتها-
انتقل الى: